نشوان بن سعيد الحميري

3243

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

و [ فاعلة ] ، بالهاء ر [ الساهرة ] : وجه الأرض . ويقال : إِن الساهرة الأرض الواسعة المخوفة يُسهر من خوفها . أي ذات سَهر كقوله : عِيشَةٍ راضِيَةٍ * « 1 » ، قال اللّه تعالى : فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ « 2 » . قال الحسن : أي يخرجون من بطنها إِلى ظهرها . وقال الحارث بن سُمَيّ المرهبي يوم القادسية يحرّض بعض نِهم « 3 » : أَقْدِمْ أخانِهْمٍ على الأَساوِرَهْ * ولا تُهالَنْ برؤوس نادره فإِنما قَصْرُك تربُ الساهره * ثم تعود بعدها في الحافره من بعد ما كنت عظاماً ناخره * * * فاعول ر [ السَّاهور ] : غلاف القمر في قول أمية « 4 » : قمرٌ وساهورٌ يُسَلّ ويُغمد * * *

--> ( 1 ) سورة القارعة : 10 / 7 فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * . ( 2 ) سورة النازعات : 79 / 14 فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ . فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ . وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( 5 / 364 ) والكشاف : ( 4 / 213 ) . ( 3 ) والرجز في الإِكليل : ( 10 / 139 ) ، وفي روايته : « لرؤوس » و « للحافرة » والاشتقاق : ( 97 ، 108 ، 316 ) وفي روايته : « ولا تهالنَّكَ رجل نادرة » . أي مقطوعة ساقطة على الأرض . والرجز في كتاب شعر همدان وأخبارها : ( 322 ) . والأساورة : فرسان الفرس المقاتلون ، والقصر : نهاية الأمر ، والحافرة : الخلقة الأولى وهي العودة في الشيء حتى يرد آخره على أوله . والشاعر هو : الحارث بن سُمَيّ بن رواس بن عبد بن دالان بن صعب بن مرهبة ابن صعب بن دومان بن بكيل كما في الإِكليل : ( 10 / 122 - 139 ) . قال الهمداني : أدرك طرفاً من الجاهلية وشهد القادسية وحسن بلاؤه فيها ، ونِهْم : قبيلة يمنية شمال شرق صنعاء معروفة اليوم بأسمها . ( 4 ) هو أمية بن أبي الصلت الثقفي ، ديوانه : ( 25 ) ، وصدره : لا نَقْصَ فيهِ غير أن خَبِيئَهُ والبيت في اللسان والتاج ( سهر ) والجمهرة : ( 2 / 340 ) ، قال ابن دريد : ولم تسمع إِلا في شعره وكان يستعمل السريانية كثيراً ، والساهور : منها .